التخاطب الفكري

 

هناك أغنية ل Loreena Mckennitt  و اسمها فرحات مريم السبعة  the seven rejoices of Mary هذه الأغنية تتحدث عن المقامات السبع للإنسان و الذين يصورهم الكثير من الناس على شكل سبع فتحات طاقة في الجسد. سبع عقد أو التقاءات لطاقتا الأرض و السماء في جسدنا. سبع "فراشات". تصعد الطاقة بحركة ملتفة كما الDNA و "تتنفض" في سبع مواضع، أشعر بهذه الانتفاضات الصغيرة في مناطق كثيرة أخرى فرعية في جسدي و لكن هناك سبع "انتفاضات" أساسية على مسار واحد مستقيم (اهدنا السراط المستقيم، و هناك آية من سورة الرحمن تقول: "فإذا انشقت السماء كانت وردة كالدهان". السماء هي الطاقة الصاعدة... و بالطب يستخدم رمز الحية و الأجنحة كثيراً فنراه كرمز للصيدليات أو المستشفيات (الحية هي السماء و الأجنحة هي الوردة ).. كما أن هناك عظمة في جسم الإنسان تسمى "عظمة الفراشة" حيث الجيوب الأنفية. عظم الحوض و شكل الفقرات.. كلها تشير إلى أن الجسد أخدود أو مسار)

كلمات أغنية لورينا تقول:

أول فرحة لمريم كانت عندما ولد ابنها عيسى (ولادة البذرة. ولادة اليقظة)

ثاني فرحة لها كانت عندما بدأ عيسى (الإنطلاقة. بدأ بنفسه )

ثالث فرحة لها كانت عندما جعل ابنها عيسى الأعمى يبصر (البصيرة و الرؤية الحق)

رابع فرحة لها كانت عندما قرأ عيسى الإنجيل (القراءة – المعرفة الواصلة بالأرحام و الأكوان.. المعرفة الحدسية.. قراءة القلوب)

خامس فرحة لها كانت عندما أحيا ابنها الميت (الإحياء: "الحي" كما في أسماء الله في الإسلام.. الكل أموات على الأرض. من يحيا هو من يحضر في جسده حيث اللحظة الحاضرة. و من جسده يصل الى كل الاكوان و الأرحام.)

سادس فرحة كانت عندما تحمل عيسى الصليب (التوحد مع الله، عطاء النفس لله، هبة النفس.. الاستنارة ليست طريق سهل. هي طريق لا يمشيه الا كل شجاع قادرة ان يتخلى عن نفسه. عن الانا )

السابعة كانت عندما لبس عيسى تاج الجنة (الملك لله: أن يكون الإنسان ملك نفسه. الجنة هي  ملك النفس و هي الألوهية.. من يملك نفسه هو من تخلى عن الأنا و ذاب في ألوهيته)

http://salmasings.com/arabicarticles/CHAKRAAAAAAAAAAS.jpg                        

 

الإنسان إذا طور إحساسه سيحكي له حدسه الكثير، و تسمى هذه "قراءة". توحي لك صورة ما او معالم شخص ما بشيء.. او صوته الخ.. الوحي هو إذا قراءة الحقيقة، و الحقيقة "مكتوبة على الجبين". و "العين مرآة القلب".  و كلمة قراءة جاءت من الإقرار. الإقرار بما رأيته أو سمعته أو شعرت به ("جاءه الوحي أن اقرأ فربك الأكبر" أي اقر.. لا تهرب.. واجه. واجه نفسك.. واجه اي ذكرى من الماضي مؤلمة و عش التجربة البشرية بسلبيتها و ايجابيتها.. كن حسب ما تمليه اللحظة و حسب ما يأتيك من حكمة و علم)

 أغلب الناس يشعرون بالثقل لأنهم مكبلين بالكثير من الحبال النفسية و لذلك هم بطيئوا الإستجابة لما يدور حولهم من معلومات . إذا لم تلحقها فاتتك.  

امش في الجسد و لكن اعلم أنك فراشة تطير وقفت وقفتها في الجسد، فزارت هذه المحطة. أنت نارة و لست جمرة، عطر يفوح في زهرة. الزهرة تفنى لكن العطر لا يفنى...

علمونا أن لا نثق بحدسنا

.

 

 أحياناً قد أشعر بشيء يدفعني إلى المشي بعيدا عن المكان أو أن أقول "لا " بحزم لكنني قد أشعر بتلبد في حلقي و بنار في قدماي إذا تجاهلت هذه الطاقة التي قد تدخل من عدة مداخل في الجسد. أشعر بها صارت طاقة تكبلني. . هذا هو أساس كل كبت جنسي و كلنا مكبوتون جنسيا. تجلس الطاقة عند الرحم أو ما يسمى ب"شاكرا" القاعدة (أول مدخل طاقي في الجسد) فيحدث الركود الذي يتفجر مع الوقت على شكل رغبة جنسية ملحة أو مشاعر غضب تجعلنا نؤذي مشاعر الآخرين. أغلب الناس مدمنين على الجنس أو على أفكار الجنس بطريقة واعية أو غير واعية لأنهم إذا لم يسيطروا على الطاقة التي تدخل أجسادهم  فقد تصعد الطاقة عبر العمود الفقري و إذا صعدت فهي تتفجر بالأنور فتشعر بأنك خفيف في جسدك. هذه النشوة الإلهية هي عكس النشوات الجنسية المكبوتة التي سببها كبت مشاعر الغضب و الحزن و الخوف. (و أنا لا أقول أن الجنس عكس النشوة الإلهية لأن الجنس يمكن أن يكون أحد الطرق التي نصل بها لإختبار النشوة الإلهية و لكن أغلب الناس يفرغون الغضب أو الخوف في الجنس و هذا ليس هو الجنس الذي يفتح قلبي على نوافذ الروح السبع.. الفرحات السبع.. ) اقرأ بالإنكليزية عن دكتور david bercelli  و كيف طور تمرينات لمنطقة عضلة الحوض و الفخذ حتى يتم تفريغ كل الذكريات المسجلة في جسمنا منذ الصغر عن طريقتها.

الخوف و الحزن و الغضب كلها إذاً مشاعر أتت إليك لسبب. الخوف لا يبدأ كخوف و لكن كإنذار.. الغضب يدفعك لتقول كلمة حق قد لا تقولها فتتحول إلى غضب.. لكن الغضب يبدأ على شكل إصرار و حزم و ليس على شكل غضب. سيف الله قاطع يميز بين الحق و الباطل. 

إذا كنت تهدر طاقتك في الاستماع إلى شكوى الآخرين و ملاحظاتهم السلبية قد تشعر بثقل على كتفيك أو وجع فيهما و كأن الآخرين يتعلقون بها. قد تشعر بمنطقة الحوض اشياء أيضا لأن كل رجل هو أب و رحم كما أن كل امرأة هي سند و دعامة. و كل شعور يكبت يصب في القاعدة لأنها خصوبة النفس و أساسها.. و القاعدة هي الجنس.. هذ اصبح اليوم مثبت علميا و اهم من احب الاستماع له عن هذا الموضوع هو دكتور david bercelli

ستكبت الشعور لأنك لا تفهمه... إن مجرد الإقرار لنفسك بشعورك و تقبله يكون أحياناً كل ما يلزم عمله.

و قد تأتي إليك المعلومات بطرق شتى، قد لا تشعر بها و لكنك قد تسمعها أو تعرفها أو تراها... تختلف الطرق و لكن الحقيقة واحدة.

فقط لا تشك، فقط ثق بالله فاقرأ كتابه، أنت هو كتابه و الآخر هو كتابه، كل منا اية الله و خليفته على الأرض. علمونا أن نكون لطيفين و أن الذوق و الأدب في التعامل هو أعلى قيمة، لكن لا قيمة اعلى من الإنسان.. و الله ليس فقط رحيم و لكنه أيضا جبار و عليم.

الكبت الجنسي يجعل الناس يلبسون أقنعة الابتسامات الجميلة و يغرقون أنفسهم بالعطور الاصطناعية الفواحة فالكل يحسب نفسه غزال لطيف... ثم حرب بعد حرب تثبت اننا لم نكن يوما متحضرين..

فكرت في نفسي مرة: حماس الحرب نفسه لو أننا عبرنا عنه في أيام السلم في مسيرات نحتفل فيها بإنسانيتنا، هل كانت لتبقى الطاقة مكدسة فينا إلى أن تأتينا فرصة الحرب لنستعملها؟ أعني أن من يحمل السلاح يعبر عما هو في الأصل طاقة احتفال و فرح و حب. لكنه ضل الطريق فنسي غايته فأصبح أداة لانفعالاته و رغباته و أفكاره. لذلك كل الطاقات السلبية أصلها طاقات إيجابية.. في زمن كان فيه العرب بناة أعظم حضارة كانوا يحتفلون و يرقصون في المساجد و دور العبادة.

ملاحظة أخيرة:  كل ثقافة أو دين له تسمياته للشيء نفسه. يمكن أن نقول أن المقامات السبع هي "مراحل التحول من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية" لأن جسدنا فيه السوائل و فيه النبض و الحركة الدائمة. التنفس من خلال المسامات و كل  ما يحصل فينا هو جزء من هذه الدورة. في الطب الصيني تسمى "العناصر الخمسة" و هي القوى أو "الوظائف" التي تسير عمل الجسم و في المسيحية "الابن و الأب و الروح القدس". عندما يخاف المسيحي "يصلب نفسه" في حركة يديه و يقول "باسم الأب و الابن و الروح القدس". 

 

http://salmasings.com/arabicarticles/peace%20woman.jpg

 

العودة للصفحة الرئيسية