رأيت على صفحات الفيسبوك غروب (مجموعة نقاش) أسماها الممثل السوري أيمن زيدان "المبادرة الشعبية لحل الأزمة السورية".. (...) ابن قريبه. فكتبت على حائط المجموعة الكلام التالي

 

 

كتبت مقال اسمه "تعليم الأطفال" عن (...) و طفل آخر اسمه سامي (...). أنا كنت مدرسته و رأيت كيف كانوا ينظرون لتصرفاته في المدرسة.. كانت "غير مقبولة" بالنسبة لهم.. المقال على موقعي


(...) طفل مميز جداً و هو مراهق في جسد طفل. بعث الله إلينا بهؤلاء الأطفال لأنهم الحللللللل.. مهمتهم أن يتمردوا على مجتمعاتنا المنافقة.... لا يتصرف (...) كما يطلب الكبار منه أن يتصرف بل يتصرف حسب ما يشعره هو.. تصرفاته تتماشى مع مشاعره الصادقة، مهما كانت هذه المشاعر... مشاعره هي الغضب في أغلب الأحيان. إنه غاضب من هذا المجتمع المنافق المتطلب.. لأنه لا يفهم لماذا نملي عليه كيف يتصرف و كيف يتهذب و كيف يجلس بلا حراك في المقعد حتى لو كان الدرس لا يثير انتباهه على الإطلاق.. هو يدرك أن أهله و معلميه و أساتذته يطلبون منه أن يكون لطيفاً و أن يحترم الكبار من حوله لكنهم يطلبون منه أن يصطنع احتراماً لا يشعر به في قلبه.. كيف يمكن له أن يحترمنا إذا لم نحترم فرديته ... لا بل و نطلب منه أن يكون مهذباً مع الآنسة لأن هذا واجبه.. لا يوجد شيء اسمه "واجب" عند هؤلاء الأطفال... لا يوجد إلا الصدق.. الشفافية.. إذا لم نحترم طرقه المتمردة التي قد تبدو غير مألوفة بالنسبة لنا.. لن يمكننا أن نحترم تميزنا و فرديتنا يوماً و لا أن نخرج من سجن المجتمع المنافق الذي نعيش فيه و الذي صنعناه بأيدينا.. أنا سمعت أن هناك موجة من الأطفال آتين إلى هذا الكوكب في هذه الأوقات الصعبة حاملين معهم رسالة مهمة لنا...
كما أنني كتبت منذ بضعة أسابيع على صفحتى التالي


قاطع يلي عم يصرف أمواله في سبيل الحرب . لا عاد تساهم معه بأموالك. و لا بإمكاناتك.. قاطعوا الشركات الكبيرة .. اشتري الخضرة مباشرة من الفلاح.. تعرف على المنتجين.. اعتمد على الأفراد يلي مثلك لما بدك تلبي احتياجاتك اليومية و الحياتية. استقل بعملك.. ابحث عن يلي مستقلين مثلك بعملهن.. يلي عندهن شي من القلب يشاركوك اياه. من القلب مو من الجيبة. اعمل شيء تحبه و شارك الآخرين به.. بالشام كنت أخيط عند الخياط ملابسي من أقمشة أشتريتها من الشام القديمة. ما عاد اشتري من المحلات يلي بتبيع ألبسة مستوردة.. كل شيء أصبح مستوردددد. حتى أفكارنا. حتى العلم الذي يدرسونه في الجامعات. صار وقت كللللنا نصير منتجين و نقترب من بعض أكثر و نتعرف على بعض أكثر و نصير إيد وحدة . لن نحتاج لبياعي الأسلحة و لا لبياعي المبادئ و القوميات. .. أنا لا يمكن أن أعمل كموظفة في أي دائرة  و لا عند أي شركة أو تاجر... نحن لسنا آلات و العمل الذي نقوم به إذا كان فيه لمسة إبداع شخصية سيقرب قلوبنا من بعضها و يجعلنا ندرك أكثر فأكثر حقيقة أننا واحد.. و أننا بمساعدة بعضنا البعض يمكن أن نحقق التغيير. لكن كل شخص عليه أن يبدأ باستقلاله بنفسه.. كي يكون هدفه مشاركة الآخرين بما عنده... ألا تجيد عمل أي شيء تحبه لتمارسه و تتعلم عنه أكثر كل يوم من خلال التجربة الشخصية و التواصل و القراءة عنه؟؟؟ كلنا قادرين على صنع بدايات صغيرة و على صعود السلم خطوة فخطوة. هذه هي الثورة الوحيدة الممكنة و أي "ثورة" أخرى ستضعنا تحت رحمة أنظمة أكثر استبداداً من التي قبلها.

 

 

 

العودة للصفحة الرئيسية