ظاهرة هيجان جنسي تظهر عند الأطفال الصغار جداُ

حصل أن تعاملت مع طفلين (حالتين  منفصلتين) برزت عندهما رغبات و هيجانات جنسية ملحة و هو أمر غير طبيعي في عمرهما فأول طفل عمره سنتين و الثاني أربع سنوات

سبب هذا هو الهرمونات خاصة في المنتجات الحيوانية و في الدجاج و اللحوم + الأكل الغير متوازن كالسكر .

السبب الثاني هو الكبت النفسي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة

تعبير الطفل عن نفسه و عن عواطفه مهما كانت هو شيء صحي و طبيعي . البكاء و الضحك.. كثيرا ما نريد الطفل ان يكف عن البكاء او عن الضحك إذا كان الظرف "غير ملائماً" برأينا الغبي و اطلاق احكامنا.. أو بسبب النضج فنقول لفتاة بعمر المراهقة لا تضحكي كثيرا او لا تضحكي بصوت عالي فهذا عيب!! هذه طريقة تفكير للأسف موجودة في المجتمعات المتخلفة كالمجتمعات العربية التي تعتبر أن مفهوم الأنوثة أحادي و ضيق.. سيكون مفهوم خانق إذا تم تطبيقه على الفتاة أو حتى إذا تمت تطبيق مفاهيم الرجولة و الذكورة الشائعة على شاب!! العيب هو في ما نعتبره عيب و في الكبت الذي نمارسه و ليس في تعبيرنا عن نفسنا كيفما كان.

إ إذاًعندما لا ندع الطفل يعبر عن نفسه بحرية مرة بعد مرة تكون هذه أساليب غير مباشرة بالكبت

الأسلوب المباشر يكون كما عند الطفل الأول ذو عمر السنتين الذي تعاملت معه.. كان يأتي أخوه الأكبر إلى أمه حاملاً جهاز الآي باد ليري أمه صورة لعبة الباربي و هي تلبس ثياب السباحة لأن اللعبة هي عبارة عن اختيار ملابس للباربي

فأراها الصورة لأمه و هو يرسم على وجهه تعابير الاشمئزاز (لأن هذا ما علمته أمه أنه رد الفعل المناسب على رؤية الجسد العاري!) و قال لأمه: انظري يا للقرف! فأجابته أمه "فعلاً يا للقرف.

كما أنني رأيتها تردد لطفلها ذو السنتين"عيب" عندما تراه يمشي في البيت من دون ثياب داخلية

ربما يرتاح أكثر إذا لم يلبس الثياب الداخلية.. هذا طبيعي ..

الغير طبيعي هو أن ألاحق ابني بسبب ذلك السبب التافه صارخة في وجهه كي يرتدي ثيابه

مرددة كلمة "عيب" ... أو حتى هناك أهل يستعملون الضرب لأجل فرض هذا الأمر على الطفل!

للأسف أن الرسالة تصل بطريقة أو بأخرى للطفل أن جسمه عدوه أو أنه شيء مخجل و غريب.

و من هنا تبدأ الكثير من المشاكل .

لأن الجسم هو الباب للروح و الباب لكل شيء.. إنه الباب الذي تدخل منه لنفسك.

إنه المعبد الذي من خلاله ندخل لله.. لا يمكن أن تعرف الله بتجاهل جسدك و بإهماله بالعكس تماماً.. فقط بتقدير هدية الله لنا يمكن أن نعرف الله

لذلك الجسم مقدس مثله مثل أي شيء خلقه الله

الطفل يأتي إلى العالم و هو يعلم بالفطرة أن لا عيب و لا خجل من العري أبداً

على العكس الأطفال يحبون جسدهم

ربما أن ما حصل في بعض المجتمعات هو أن الجسد أصبح أداة للشهوة فقط للهروب من الروح

للهروب من الله.. فأعطي الجسد و شهواته قيمة مبالغة غير واقعية

لأن كيفية استعمالك لجسدك يعود لك. إما أن يكون باب للعودة لنفسك أو باب للهروب من نفسك و تخدير ألمك.

أهم شي أن تحب جسمك فهذه أول خطوة في العودة للفطرة

 

بالعودة لقصة هذين الطفلين و الحل لهذه المشكلة

.. (كل حالة منفصلة)حصل مرة أن أراد كل منهما (كلاهما ذكر) أن يفرغا هذا الكبت الجنسي بجسدي

فأرادا أن يخلعا ثيابي و طلبا مني ذلك و لما لم أمنعهما بدأا يظهران تصرفات جنسية كلاهما.. نظرات أحدهما كانت حتى خبيثة، و لا أنسى هذه النظرة التي تشير إلى وجود مشكلة حقيقية!!  شعرت بالاستغراب و لكنني تفهمت أن هناك مشكلة و تقبلت ما يفعلانه. شعرت بعدم الارتياح لكنني راقبت مشاعري و لم اتصرف حسبها.. راقبتها و قبلتها فقط.. لم اتصرف حسبها لأنني كنت أعلم أنه طفل بحاجة للمساعدة للتخلص من الكبت و من المرض..

أعتقد السبب أنهما فعلا ذلك معي و ليس مع أمهما أو أي أحد آخر هو أنهما يتصرفان براحتهما معي لأنهما يعلمان أنني يمكن أن أستوعبهما دون أن أقوم بردة فعل تعنيفية

أبلغت أم الأول أنها حتى تحل هذه المشكلة (كانت هي أيضاُ تلاحظ أن عند ابنها هيجان في القضيب أحياناً! كما أنه كان يضع أشياءً في فتحة قفاه. مع أن عمره سنتين فقط..) أبلغتها أن السبب هو الرسائل التي كانت باستمرار توصلها لابنيها بأن الجسد شيء عيب و منبوذ و يجب ابعاده و استقصاءه

(كما نعرف كل ممنوع مرغوب و هذا الكبت ينتج عنه ذلك أو أشياء كثيرة أخرى)

 

و قلت لها أن الحل بسيط و هو أن تجلس معه عارية تفعل النشاطات المعتادة مثل الرسم..  أو أي شيء.. (فترةالاستحمام فرصة كذلك) و أن تتعود على فعل ذلك بشكل دائم كل يوم لمدة معينة و أن تكون متقبلة لأي شيء يمكن أن يفعله مهما فعل بجسدها.. عليها أن تشاهد ما يفعل من دون إطلاق أحكام على ما تراه. قلت لها إذا بدأ الفكر بإطلاق الاحكام بشكل أوتوماتيكي فقط لاحظي أن الفكر يفعل ذلك.. كوني بحالة مسترخية متقبلة.. مهما قرر أن يفعل.. سيشعر هو بقبولك له و لأفعاله و هذا فوراً سيحدث شيء داخله. ربما لن يفعل شيء سوى أن يستكشف جسدك ببراءة.. و أن يسأل ما هذا..

 

 قلت لها "فقط دعيه يكتشف جسده أو جسدك فهذه بالنهاية أصلها رغبته أن يكتشف الجسد.. . لكن التعبير عن هذه الحاجة التي بالأساس هي شيء طبيعي أخذ شكلاً مشوهاً بسبب التربية و الأكل الملوث و البيئة الاجتماعية.. الحل إذاً أن تقبلي أن لا مشكلة في هذه الرغبات لأنها بالاصل شيء طبيعي جداً

فقط فلتغيري نظرتك أنت للجسد و لهذا الموضوع و سترين. البحث على الانترنت عن الموضوع أكد على ما عرفته بالفطرة و القليل من العلم..

نبهني إلى أن هذا جزء من الحل بالفعل لكن الجزء الآخر هو أيضاً تغيير الأكل

العودة للأكل البسيط النباتي الطبيعي المصنوع في البيت

قال لي أن هذه المشاكل نتيجة للهرمونات الموجودة في الدجاج و نتيجة الأكل الغير متوازن

بالإضافة إلى الكبت طبعاً و التربية..

كل الأهل بلا استثناء يمارسون نوعاً من الكبت مباشر أو غير مباشر.. أنا مثلاً: مع أن أمي و أبي منفتحين و مثقفين جداً (فلننتهبه أن هذه أحياناُ تكون المشكلة.. الفكر يكبر على حساب الفطرة و الحدس) لكنني عندما بلغت سن البلوغ صرت أبكي و انتابتني مشاعر الذنب لأن جسدي يتغير ليصير قذراً.. هذه هي المشاعر و الأفكار التي راودتني و كنت أنا نفسي متفاجأة أنها تراودني! كلللللللللللللنا مغسولة أدمغتنا و عندنا كبت بسبب المجتمع الذي نسميه "متحضراً" و الذي قلب المفاهيم رأساً على عقب بطريقة لا تبدو أنها كذلك لمن لا ينتبه جيداً.. فهذه طريقة الفكر الكافر الماكر.. الفكر يدعي.. لكنه منافق. مجتمعاتنا ليست متحضرة بل كلمة تحضَر تعني نفاق هذه الأيام أكثر من أي زمن مضى.

 

لا أدري إذا طبقت هذه الأم ما قلته لأنني لم أرها بعد ذلك و كان علي أن أسافر

 

بالنسبة للطفل الثاني ذو الأربع سنوات قلت لأبوه أن الحل هو أن يدعني أجالسه  كما اتفقنا لكن عليه فقط ألا يتفاجأ إذا دخل من الباب و رأي ابنه يتصرف بهذه الطريقة بجسدي لأنني سأدعه و سأقبل أي فعل يقوم به فهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يتخلص ابنه من هذا الخلل

لأنها طاقة مكبوتة مثل الإناء المليء إذا استنفذت ستنتهي و ينتهي كل شيء و يعود فارغ كما كان لأن هذه طبيعته

لكن بشرط أن يتعاون معي أيضاُ بتغيير أكل ابنه طبعاً... قلت له فقط ببساطة دعني أطبخ أنا الأكل (الطفل و الأب يعيشان سوية وحدهما) و بدل البسكويت الجاهز المليء بالزيوت المهدرجة و المكونات الاصطناعية سأصنع لكما مع أبنك (لأن كلللل الاطفال يحبون العجن و العجين!!) سنصنع بسكويت صحي من الدبس و القمح الكامل.. سيتعلم طفلك عن الأكل الصحي و يقضي وقتاُ ممتعاً باللعب بالعجين..

لكن الأب لم يكن منفتحاً لذلك التغيير.. دائماً أسهل على ال

Ego أي الكبرياء

ألا تتغير.. و ألا تعترف أن هناك مشكلة

دائماً "الأنا" تقف بوجه هذا التغيير

كل طفل له قدره الذي يختاره عندما يكبر بيده لأن كل إنسان يصبح مسؤولاُ عن نفسه و عند هذا الطفل فرصة عندما يكبر أن يغير مما تربى عليه و أن يعود للفطرة و البراءة

فهذا خيار كل واحد منا يمكن أن يختاره من خلال الأعمال اليومية التي نقوم بها و كيف نقرر أن نعيش حياتنا






العودة للصفحة الرئيسية