شاهدت على اليوتيوب فيديو لماتياس دي ستيفانو، و عنوانه:

الطفل الإنديكو ماتياس يتذكر كل شيء

: totall recall by indigo child matias de stefano.

الفيديو مهم للغاية، خاصةُ الجزء الذي تكلم فيه عن  تعليم "أطفال الإنديكو" (النيلي) لأنه قال فيه ما  كتبته في أحد المقالات.  لكن بطريقة أدق..

إن ما يقوله بديهي. عندما ذكر موضوع "أن لا حاجة للطفل لأن يعرف عن كل عظمة في جسم الإنسان" ذكرني ذلك بتجربتي حيث أنني عندما قررت أن أسافر لأدرس الطب الصيني، اخترت المعهد الخطأ لأن أحد الأشياء التي بسببها لم أكمل دراستي هي أن نصف المنهاج الذي كانوا يدرسونه في السنة الأولى هو التشريح حسب الطب الغربي. كان علي أن أحفظ اسم كل عظمة و كل عضلة و موضعها مع أنهم في الطب الصيني لم يشرحوا أي جثة و كان ذلك حرام عندهم. اكتشفوا ما اكتشفوه من خلال المراقبة و الحدس و الاختبار و التجربة العملية  فقط. كذلك فعل ابن سينا و لهذا السبب هو اليوم يحير الطب الحديث.. اكتشف كل تفصيل عن جسم الإنسان بلا أي تشريح.

كما أنني سمعت أن حتى في علم الفنغ شواي feng shui ، هناك عدة مدارس و من بينهم مدرسة تعتمد على الحدس بدل من البوصلة.

هنا ترجمت ما يقوله ماتياس في الجزء الذي يتكلم فيه عن أطفال الطاقة النيلية:

 

أفضل  شيء يمكن أن يفعله الأهل ليساعدوا هؤلاء الأطفال  هو أن ينسوا أمرهم.  عليهم أن يصغوا لأنفسهم بدلاً من ذلك.

العهد الجديد - تعليم جديد: 

إن التعليم، بالرغم من التغييرات التي طرأت عليه عبر التاريخ، كان و لا زال الهدف منه هو التعلم على الأرض.

مثلاُ:

التربية البدنية: للتكيف مع العالم الفيزيائي

الفيزياء و الكيمياء: لنتعلم عن تكوين الأشياء

الاقتصاد و العلوم الطبيعية: لإدارة الموارد للبقاء على قيد الحياة

الرياضيات و التكنولوجيا: عن المنطق و جسد الله

اللغات: عن التواصل بين الكائنات

علم النفس و الأخلاق: عن العلاقة بين الكائنات

يجب أن يساعدنا التعليم على التكيف مع العالم من حولنا لنتعلم بشكل واعي كيف نعيش مع العالم. لنتعلم عن أنفسنا و عما حولنا من خلال نظرة متكاملة و شاملة..

المشكلة التي يواجهها المجتمع اليوم هي: "ماذا يجب أن نفعل بهؤلاء  الأطفال؟ هل يجب أن نحبسهم في المدرسة أو أن ندعهم يدمرون العالم؟ ماذا يجب أن يفعل البالغون مع أطفال طاقة النيلي البنفسجي، و ماذا يجب أن يفعل هؤلاء الأطفال مع البالغين؟

هؤلاء الأطفال جاؤوا ليعيدوا تشكيل و تحويل كل ما يمكن تحويله و تغييره، لكنهم سينجزون ذلك في البداية من خلال ما نعتقد أنه "اللا فعل". الحقيقة هي أن ما يفعله "اللافعل" هو أنه يوقف جريان تيار المجتمع، يوقف التوجه.. يوقف المجرى.. ,و هذا أشبه بالفعل المعاكس لما قد يتوقعه أحدهنا من ثورة طاقة اللون النيلي.

إن فكرة خلق أو ابتكار شيئاُ جديداُ ليست هي ردة الفعل الأولى للشخص الذي يحمل طاقة النيلي البنفسجي. ردة فعله الأولى هي أن يجلس و ألا يفعل أي شيء يمكن أن يعزز أو يروج لأي نظام. لذلك من الصعب جداً بالنسبة لهذا الطفل أن يبتكر أو يخلق تعليماً و مجتمعاُ. سيتوجب على البالغين أن يواجهوا هذه الصعوبة على الأقل لفترة عقدين قادمين. سيلاحظ الناس أن أي نوع من أنظمة التعليم التي سيجربونها ستفشل بطريقة أو بأخرى.

لأن طاقة النيلي البنفسجي لم تأت لتبقىعلى كوكبنا. طاقة النيلي ستغير مسار المجريات من أجل ما هو قادم. القادم هو الجديد الذي سيحل محل القديم.

إذاُ ما يجب علينا فعله هو أن نسمح لهم أن يعبروا عن خلقهم للتغيير بأفضل طريقة ممكنة. يجب أن يصبح التعليم مرناً تماماً و كلياُ و بشكل مطلق. يجب أن يتكيف التعليم مع جيلهم و مع ابداعهم و مهمتهم على كوكب الأرض.

حتى يحصل ذلك، سيكون من الضروري جداً أن نكسر نظام  التعليم الذي تعودنا عليه و المبني على المذاكرة و الحفظ و التنافس  و إساءة استعمال السلطة و الافتقار للإبداع و الخيال. فضَلنا كل ما هو "ذهني" على ما ينبع من المشاعر. النظام الجديد الذي نحتاجه يجب أن يكون مبني على المشاعر و على التعلم من خلال التجربة و الاكتشاف مما يشجع التكامل و التمازج.

هذا أفضل ما يمكن أن يتكيف و يتماشى مع تردد الطفل "النيلي البنفسجي" لأن لا يمكن أن نأتي لهم بأي نظام يقود عملية تعليمهم بشكل مباشر.

يجب أن يكون نظاماً واسعاً يقبل أي نوع من الأنظمة: القديم، الحديث، و حتى القادم من المستقبل، نظام يسمح بأن يكون امتداداً لرؤية التعلم التي تتجاوز مجرد التلقين و التعليم. بل تسعى للتوجه نحو تكامل الكائن البشري منذ ولادته و حتى مماته. نظام يسمح لكل الأنظمة التعليمية أن تتحد و تتناظر. لا كي تخلق مدرسة جديدة بل لخلق رسالة جديدة. نظام يذهب بنا إلى أبعد بكثير من أي شيء عمل لأجله أي منا في مجال التعليم.

هذا هو السبب الذي من أجله جئنا نحن، أطفال الكريستال و النيلي. لنتعلم و لنساعد على التعلم. و لا شيء غير ذلك.

أين نتعلم عن النظام البيئي؟ بزيارة للغابة أو من صورة في كتاب؟

أين نتعلم عن كيفية استعمال أجسادنا؟ باللعب و الرقص أو في كتاب يحوي كلمات معقدة؟

كيف نتعلم اللغة؟ عن طريق الكتابة و القراءة؟ أو من خلال التواصل و التعبير عن أنفسنا مع الجماعة بالكلام؟

كيف نتعلم نظرية فيثاغورس؟ عن طريق حفظ المعادلات و النظريات أم  باكتشافها و التوصل لإدراكها على طريقة فيثاغورس و كما فعل هو؟

نعلم أن الأرض تدور حول الشمس، لكن هل ننظر حقاُ إلى السماء محاولين معرفة السبب؟

التعلم إذاُ يحصل عن طريق التجربة و الاختبار و ليس من خلال النظريات .

النظرية تفيدنا فقط في فهم جزء مما هو مهم.

بعض ما يمكن فعله للتعامل مع طفل الطاقة النيلية البنفسجية... بل بالأحرى لمساعدته من خلال إرشاده حتى يتم مهمته على أفضل وجه، هو مثلاُ أن يكون  كل ما يعلمه إياه المعلم  قابلاُ للتطبيق في البيت أو في المجتمع أو في المدرسة. يجب ألا يعلم المعلمون الطلاب أشياء لا فائدة منها كتسمية و تعريف كل عظمة من عظام الجسد البشري، أو كل العناصر في الخلية ، أو حتى الرياضيات المعقدة. نحن (أي أطفال الطاقة النيلية و الكريستالية) كائنات آتية من البعد السادس و حتى الثالث عشر لنحاول أن نروج و نعزز البعدين الرابع و الخامس داخل البعد الثالث.

إذا حبسونا في صف ليعلمونا عن رياضيات البعد الثاني في الوقت الذي نحن نحاول فيه أن نعزز البعد الخامس، سيكون الموضوع صعباُ بلا شك!

لذلك يجب أن يكون كل ما يتم تعليمه قابلاً للتطبيق في الحياة اليومية. لأن مهمتنا هي في الحقيقة في الحياة اليومية حيث علينا أن نعمل جميعاً. اليوم يمكن أن نرى العالم من خلال البعد الرابع: إنه واسع و دائري و يمتد في كل الإتجاهات. لذلك لم يعد شيئاُ إيجابياُ أبداٌ أن نستخدم اللوح لإيصال المعلومة. لكن سيكون من الإيجابي استعمال الحيطان. إنها أحد أدوات التعلم، و اليوم نرى أن كل الأطفال يكتبون على الحيطان. يمكن استعمال اللوح في الصف لكتابة القوائم مثلاُ.

كما يجب أن يتعلموا ألا يخافوا من الطبيعة، من العتمة ، أو من الريح أو من البرق. سيساعد ذلك كثيراً في توجيههم نحو تكامل الأشياء بدلاُ من قطبيتها.

لكن أهم من يمكن أن يتدبر هذه الأمور كلها هم طبعاُ الأهل و المعلمين. إنهم أول من يجب أن يغيروا رؤياهم و أول من يجب أن يكسر المفاهيم الاجتماعية.

أي هذا يعني، بالنسبة للأهل: توقفوا عن لعب دور الأهل. يجب أن يصبح الأهل مرشدين. مرشدين في الحياة، لا أن يقولوا لنا ماذا يجب أن نفعل و كيف نفعله. يجب أن يعطوا أفضل النصح، حتى يكونوا مرشدين أو رفاق درب.

نفس الشيء ينطبق على المعلمين، يجب ان يكون المعلم شخصاً يمكنه أن يتعلم مع الطلاب، رفيق تعلم، شخص يمكنه أن يتحاور و يتجادل ليتعلم، و لن يخشى الطالب أن يعارضه، لأن هذا أمر طبيعي.

و لا يهم كم تحسب أنك عليم و فهيم أو كم تحسب أنك تعرف عن موضوع معين، لأن الحقيقة هي أن هناك دائماً شيئاُ جديداً يمكن فهمه. و يجب أن نتعلمه سوية. الأهل يجب أن يصبحوا مرشدين، و المعلمين يجب أن يكونوا رفاق على درب التعلم

لمشاهدة الفيديو بالترجمة الانكليزية: http://www.youtube.com/watch?v=jepolpObRBM

الصفحة الرئيسية