قرأت مقالة

Lessons from the Light:
What We Can Learn From the Near-Death Experience

By Kenneth Ring, Ph.D.

http://www.weboflove.org/nde/near-death-experience-lessons

 

محتوى هذه المقالة يحكي عن تجارب "قرب الموت".. تجربة الاقتراب من الموت تحصل لمن يفارق الحياة للحظات أو لفترة زمنية  قصيرة..  هناك علماء و باحثين في هذا الموضوع، و المقال بشرح ذلك.

ما يحصل هو أن الشخص الذي يخوض هذه التجربة يرى أمامه عرضاً لفلم حياته. سيتوقف عند المشاهد التي سبب فيها للآخرين أي ألم من أي نوع. لكن لن يكون شاهداً على المشهد فحسب بل سيتوجب عليه أن يشعر بكل ما شعره الشخص الآخر من ألم، بنفس الشدة و لنفس المدة الزمنية التي اختبرها الآخر.

أي نظرة أو كلمة قلتها أو فعل فعلته فأذيت به شخصاُ آخر، مهما كان صغيراُ ، سيتوجب عليك أن تواجهه و تشعر به.. بنفس الشدة و لنفس المدة تماماً. فإذاً عند الموت كل الناس سيتوجب عليهم مواجهة ذلك.

يقول المقال أن أحد من مر بهذه التجربة قال أنه شعر أن أثناء ذلك كله كانت كائنات صديقة من نور تغمره و تلفه بالحب واقفة إلى جنبه لتساعده على اختبار كل ذلك.. قال أنه من دون هذه الكائنات ما كان بإمكانه أبداً أن يمر بهذه التجربة دون أن ينهار و يتشرذم.

فإذاً الفرق الوحيد بين النبي و الغبي هو أن النبي يتذكر الموت. أحدهم يعي أن الموت حق و الآخر لا يعيش إلا في دنياه.. متناسياً و متجاهلاً.. هذا هو المعنى تماماُ لكلمة دنيا و آخرة...  و مقولة "فاعمل لآخرتك"... يذكر المقال أن أحد من مر بهذه التجربة قال أنه لو كان هناك شيء اسمه "جهنم" فهو هذه التجربة بكل تأكيد.

كما أن شخص آخر مر بالتجربة سأل: هل على كل من يموت أن يختبر ذلك؟ فقيل له: "نعم". ثم سأل: "حتى هتلر؟" فأجابوه: "نعم".

كما أن أحدهم أوضح أنه قيل له "مغفورٌ لك (كما هو الحال منذ الأزل) لكن الغرض من هذا كله هو أن تفهم.

ذكرني هذا كله بتفسير كلمة "السابقون".. في سورة  الواقعة..  أنهم من يسبقون الموت إلى الموت .

 مررت بفترة من مراجعة الذات.. و لا زلت أمر بها على أحد المستويات كل يوم (أي أنني لا زلت أعي على مستوى أعمق و أرهف من قبل بتأثير أصغر فكرة و أصغر عمل أقوم به كل لحظة و هذا هو "الجهاد الأكبر"، أن تتذكر أن تحضر هذا الوعي إلى حاضرك.)... شعرت بتلك الفترة التي أعدت النظر فيها إلى حياتي بتأثير كل كلمة قلتها أو تصرف فعلته على الآخرين في الماضي.. لأنني لما أدركت أن ما أريده هو الحب، صرت أراجع علاقاتي بكل الذين أشعروني بالحب يوماً. أدركت أن كل من في حياتي أحبوني، كل على طريقته، و أدركت أنني ظلمتهم كثيراُ لمجرد أنني لم أقدَر حبهم لي. شعرت وقتها بمشاعر كانت خانقة .. ثم أدركت أن هذه المشاعر كانت دائماً موجودة.. بسبب أو بلا سبب كلنا نحمل مشاعر الذنب بشكل واعي أو غير واعي... و السبب هو الفكر. إنه السبب في علاقاتنا الفاشلة مع الاخرين، في وحدتنا و عزلتنا.. ليس علينا أن نفسر كثيراً و لا أن نفكر أو نحلل كثيراً إذا أردنا أن نعيش بسعادة.

الفكر دائماً هو مشكلة الإنسان المعاصر.  و من هنا سبب أن الفكر يستهلك عواطفنا.

"السابقون" هم من يسبقون الموت إلى الموت. "موتوا قبل أن تموتوا".

اسأل نفسك اليوم. ربما غداً تموت.. فإذا مت، هل أنت راض عن نفسك.

ما قلته لا يعني أن لا أحد ينجرح أو يشعر بالإهانة من كلامي اليوم. لأن الناس أحياناً ينجرحون من قول الحقيقة. هذا لا يعني ألا أقولها أو ألا أتصرف من منطلقها.. الحب يعني أن تفعل ذلك أحياناً و بحزم.. و يعني أحياناً أخرى أن نقطع علاقتنا بالاخر متى شعرنا بالحاجة . و لكنه يعني أيضاً أن تتقبل الآخر كما هو. و أن تتقبل طريقة حبه لك مهما بدت "قاصرة" أو "جاهلة"...لأن كل إنسان عنده من الحكمة ما لا تملكه.. و كلنا جاهلين.

أدركت منذ أن راجعت حياتي بكل تفاصيلها أنني لا أريد سوى الحب الحقيقي.  

و الحب الحقيقي هو موت "الأنا" الصغرى. حتى يولد فيك الحب الأكبر.

بالفعل "الموت هو الحقيقة الوحيدة التي تلازمنا منذ الولادة."

.

.

.

 

الصفحة الرئيسية

العودة إلى "سورة الواقعة"