مدربة الكلاب الرحيمة تامار غيلر و طريقتها الثورية:

لا اذكر متى أول مرة سمعت بها عن تمار غيلر لكن أذكر أنني علمت على الفور أنها مثلي، قريبة من فطرتها و احساسها المرهف. قرأت كتابها the loved dog

التي قالت فيه أنها استيقظت في قطعتها العسكرية في منتصف الليل ذات يوم و سمعت صوت يقول لها: ستعملين مع الكلاب.

كانت تراقب الذئاب في الصحراء و طريقة تفاعلهم و تعلمت منهم..

قالت أنها لولا طفولتها المؤلمة ما كانت علمت كم هو مهم أن تتعامل مع الحيوانات بلطف.. ما كانت لتقدر قيمة الحب و التفهم و الرحمة لولا أنها ذاقت طعم المعاملة القاسية و المؤلمة.

هنا ترجمة لمقابلة أجريت معها على قناة أمريكية فتمار مهاجرة عبرية يهودية إلى أمريكا.. أهلها من المستوطنين اليهود لكن عملها اليوم جالب للسلام و الرحمة على عكس عمل اليهود المستوطنين في اسرائيل اليوم ..  المقابلة على اليوتيوب:

الجزء الأول: https://www.youtube.com/watch?v=MYKMXm5014Y

الجزء الثاني: https://www.youtube.com/watch?v=aU7BAyQ_lFU

 

 

(المقابلة على اليوتيوب التي ترجمتها هي عبارة عن تسجيل منزلي على الفيديو للمقابلة لهذا حذفت بعض الكلمات من مقدمة المقابلة)

المذيع: للمشاهدين: قالت لي أنني في النهاية لن أحتاج إلى استعمال المكافـآت. نجحت هذه التقنية مع أوبرا، و هي كذلك واحدة من زبائن تمار كما الممثل بن أفلك و الممثلة كورتني كوكس أركيت و ان ولسن و ستيف مارتن و الممثلة نيكوليت شارون التي مثلت في مسلسل "النساء اليائسات"

الممثلة نيكوليت شارون: "الشيء الذي يؤكد عليه تمرين تمار للكلاب باستمرار هو أن الحب هو المحور. لا يمكنك أن تمارس السلطة على كلابك بأن تتطلب منهم و تأمرهم أو بأن تستعمل القوة. يجب أن تريهم الطريقة و أن تجعل من التجربة مغامرة مرحة يتعلمون من خلالها.

المذيع: "ما بال كل هؤلاء المشاهير؟ كيف يجدك كل هؤلاء.

تمار: مع أن لوس أنجلوس كبيرة جداً إلا أنها في النهاية قرية صغيرة. الخبر ينتشر من شخص لآخر، فالناس يخبرون بعضهم البعض، فأنت لو كنت أحد المشاهير ستبحث عن شخص لايطلق الأحكام عليك، شخص محترم لن يذهب إلى إعلام فضائح المشاهير لينشر خبراً عنك.

المذيع:  "تريدين أن يكون لهؤلاء الكلاب منزل و عائلة جيدة. لم تحظي أنت بمنزل و عائلة محبة، أليس كذلك؟

تمار: "لا... لم أحظ بعائلة محبة.. لقد كنت كبش فداء بالنسبة لأهلي. لذلك فأنا أعلم كم أن هذا شعور مؤلم."

المذيع: ماذا كانوا يفعلون؟

تمار: ماذا كانوا يفعلون بي؟؟ يا لهي!! ماذ أقول.. إن الندبات لا تزال موجودة على جسمي.

المذيع للمشاهدين: "تربت و ولدت في اسرائيل (فلسطين المحتلة كما نعلم نحن) تقول أنها هربت من سوء المعاملة في طفولتها بالالتحاق بالقوى الجوية في الجيش. تقول أنها قرفت و اشمئزت من المعاملة المريعة التي شهدتهم يعاملون بها كلاب الجيش هناك في تمرينهم لهم.

تمار: "أطواق الخنق على رقابهم* و استعمال القوة الجسدية و تكسير أرواحهم.

المذيع: "هذا النوع من الطريقة في معاملة الكلاب جعلت من يطلق عليه لقب "الهامس في أذن الكلاب" سيزار ميلان نجم كبير، و هو الأشهر من بين مدربي الكلاب، لكنه مثير للجدل كذلك، حيث أن عدد من منظمات حماية حقوق الحيوان يقولون أن تقنياته غالباً ما تكون لا إنسانية أو خطيرة حتى. تمار توافقهم الرأي.

 تمار: "لا يوجد أن مبرر أو حاجة لاستعمال القوة. لا مبرر على الإطلاق."

المذيع: "لكن سيزار ميلان نجم كبير و كتابه حقق أعلى نسبة مبيعات و بقى على لائحة الكتب التي حققت أعلى نسبة مبيعات لفترة أطول من الفترة التي بقي فيها كتابك أو حتى كتابي على هذه اللائحة.

تمار: "لا اؤمن بأي شخص على علاقة بأي كائن كان، سواء كان طفلاً أم كلباً أو أي شخص كان، و يستعمل معه الإخضاع كطريقة تعامل.

المذيع (للمشاهدين): " و هي اليوم تدير مركز حضانة و رعاية للكلاب خالي من الأقفاص في لوس أنجلس.

تمار (و هي تخاطب أحد الكلاب الموجودين في الحضانة عندها): " اه أنت  أكبر حجماً من أن تتسلق علي أليس كذلك؟"

المذيع: "طريقتها الأكثر لطفاً هي ما يميز عملها و مركزها هذا.. تقول أنها تعلمت تقنياتها اللطيفة من خلال عملها في محمية طبيعية حيث كانت تراقب الذئاب."

تمار: "كنت أجلس و أراقبهم و أدركت أنه لم يكن هنالك وجود لأي من هراء تكسير الأرواح هذا! كان الذئاب يعطون الأوامر لبعضهم البعض في المجموعة عن طريق اللعب. فجربت ذلك مع كلابي فنظر إلي كلابي و كأنهم يقولون: "و أخيراً ! و أخيراً هناك شخص يفهم لغتي!"

المذيع: "أما أنا فكان من الواضح أن علي أن أتعلم لغة الكلاب. قد يتذكر البعض منكم القصة التي حكيتها لكم عن آخر كلب اقتنيته، أوسكار. كان أوسكار يعض الناس، بمن في ذلك أنا.

بعد أن شاهدت تمار فيديو مصور لي ولأوسكار قالت أنها كانت غلطتي.

تمار: "كلما أردت إطعامه كنت تسحب يدك للوراء

المذيع: "حسبت أنه قد يعض يدي"

تمار: "هذا ما لم يعلموك إياه، و هو أنك بفعل ذلك أنت تعلم الكلب أن يهاجم.  هذا ما يفعلونه عندما يدربون كلاب الهجوم.. يلوحون لهم بالطعام ثم يأخذونه بعيداً عنهم.

المذيع: (للمشاهدين: "لم يتوقف أوسكار عن العض، و بعد استشارة 3 مدربي كلاب و العمل معهم بلا جدوى، كان علي أن أرجع أوسكار إلى من اشتريته منه.

و ها أنا الآن أحاول مجدداً مع لوكا و أجد في الأمر صعوبة كما هو حال الكثيرين منكم. كتب إلينا البعض منكم في إيميلات يائسة مستجدية تقول : "أرجوك ساعدني.. كلبي يدفعني إلى الجنون التام!"

لذلك جلبنا تمار إلى جورجيا لتساعد ثلاثاً منكم ممن كتب لنا يشتكي مثل عائلة "لو" التي كان أفرادها منزعجين لأن ميمي ذات الست أشهر تعض الأطفال. كيف يمكن لهم أن يجعلوها ألطف؟

تمار: "الآن سأضع زبدة فول سوداني على يدي و سأضعها هكذا ( و تضعها أمام فم الكلبة) ستقبلها (نرى الكلبة تلحس يد تمار) و عندما تقبل يدنا سنقول لها "قبلات... قبلات.." بهذه الطريقة نعلمها أن تلعق الجزء من الجسد الذي تراه بدلاً من أن تعضه.

المذيع: "حسبت أن الكلبة ستحاول أن تأكل اليد المدهونة بالزبدة!"

تمار: "لكنها لا تفعل ذلك. لأن عليها أن تستعمل لسانها فيزيائياً لتلحس زبدة الفول السوداني  عندما تضع طبقة رقيقة منها على يدك. لن يوجد ما تعضه فسيتوجب عليها أن تستعمل لسانها لتقوم بتقبيل اليد".

المذيع: "لدى "فردي" كلبة سوزان هاليواي المهجنة بين اللابرادور و البيتبول مشاكل أكبر."

صاحبة الكلبة: "إنها تخاف من كل شيء."

المذيع: " إنها تخاف من الناس كثيراً لدرجة أنها تزمجر و تنبح على أي شخص غريب"

تمار:(لسوزان) "ما عليك فعله هو ألا تطعميها بعد اليوم في الوعاء،  عليها أن تأكل فقط من يدك".

تمار للمذيع: "المشكلة هي أن صاحبة الكلبة لم تعلّم فردي أن تعيرها الانتباه"

تمار تقول و هي تتحدث مع صاحبة الكلبة: " إذاً أريدها أن تفهم كلمة "انظري إلي". أريدك أن تبدأي بفعل ذلك بنفسك، تضعين المكافأة بين عينيك و تقولين "انظري إلي" ثم تعطيها المكافأة فوراً بعد ذلك."

المذيع: "يجب أن تضع المكافأة بين عينيها وتقول "إنظري إلي"؟

تمار: "جون، أريد أن تنظر هذه الكلبة إلى صاحبها ، إريدها أن تتواصل مع صاحبها، وأسهل طريقة لفعل ذلك هو أن اخذ شيئاً تحبه و أن أضعه بين العينين حتى يجبرها ذلك على النظر إلى صاحبها بطريقة لطيفة."

المذيع: "أما ماكس فكذلك عنده مشكلة خوف، و زمجر على تمار."

نمار: "و كان عدائياً بسبب خوفه، إنه ما يسمى بالخوف العدائي. أو العدائية العصبية"

تمار تقول للكلب: "ماكس، خذه"

تمار متوجهة للمذيع مرة أخرى: "فعلت شيئاً غير متوقع، جئت حاملةً المكافآت معي، و رميتها ببساطة له لأنني كنت أريد أن أجعله أقل حساسية، فما أردت فعله هو أن أعلمه أننا كلما ضربنا على الطاولة أو المقعد، بدلاً من أن يخاف سيحصل على مكافأة."

المذيع: "و مع أن عادة الخوف عنده استمرت لسبع سنوات حتى اليوم، يمكن تغيير ذلك؟"

تمار: "بكل تأكيد".

المذيع: "راجعنا  أصحاب هؤلاء الكلاب  بعد فترة و كلهم قالوا أن كلابهم أصبحت أفضل"

" و أنا ارتحت كثيراً بعد أن قرأت ايميلاتك و أدركت أن لوكا أمير."

المذيع للمشاهدين: "ذهب بعيداًعني في حديقة سنترال بارك و لم نلحظ ذلك أنا و تمار إلا بعد مدة. لكن ما أن ناديناه باسمه عاد إلينا".

تمار تقول للمذيع بعد أن عاد الكلب إليهم : "أترى هذا. الآن أعطه مكافأة كبيرة جداً"

المذيع: "و علمتني تمار كذلك كيف أعلم كلبي أن يترك اللعبة كلما أمرته بذلك و أن أطلب منه استرجاعها بأكثر الطرق تهذيباً.

تمار: "التحكم المطلق و التهذيب المطلق. عندما تملك هذا النوع من السيطرة فأنت القائد".

 

 

 *أطواق الخنق هذه تنغرز في رقبة الكلب إذا تحرك للأمام باندفاع

 

 

هذه الترجمة مهداة إلى لولو و تايسون الكلبين الهاسكي يلي غيروا قلبي و حياتي و قلبوها فوقاني تحتاني :)

 

 

 

الصفحة الرئيسية